السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

479

مختصر الميزان في تفسير القرآن

وألف في رجب وثلاثين درعا عادية من حديد فصالحهم على ذلك . وقال : والذي نفسي بيده إن الهلاك قد تدلى على أهل نجران ولو لاعنوا لمسخوا قردة وخنازير ، ولاضطرم عليهم الوادي نارا ، ولاستأصل اللّه نجران وأهله حتى الطير على رؤوس الشجر ، ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى يهلكوا . أقول : وروى القصة : قريبا منه في كتاب المغازي عن ابن إسحاق ، ورواه أيضا المالكي في الفصول المهمة عن المفسرين قريبا منه ، ورواه الحموي عن ابن جريح قريبا منه . وقوله : ألف في صفر المراد به المحرم وهو أول السنة عند العرب وقد كان يسمى صفرا في الجاهلية فيقال صفر الأول وصفر الثاني وقد كانت العرب تنسئ في الصفر الأول ثم أقر الإسلام الحرمة في الصفر الأول فسمي لذلك بشهر اللّه المحرم ثم اشتهر بالمحرم . وفي صحيح مسلم عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال : ما يمنعك أن تسب أبا تراب ، قال أما ما ذكرت ثلاث قالهن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلن أسبه ، لأن يكون لي واحدة منهن أحب إلى من حمر النعم ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول حين خلفه في بعض مغازيه فقال له علي : يا رسول اللّه خلفتني مع النساء والصبيان ؟ فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنه لا نبي بعدي ؟ وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ورسوله ، قال : فتطاولنا لها ، فقال : ادعوا لي عليا فأتي به أرمد العين فبصق في عينيه ودفع الراية إليه ففتح اللّه على يده . ولما نزلت هذه الآية : قل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل ، دعا رسول اللّه عليا وفاطمة وحسنا وحسينا وقال : اللّهم هؤلاء أهل بيتي . أقول : ورواه الترمذي في صحيحه ، ورواه أبو المؤيد الموفق بن أحمد في كتاب فضائل علي ، ورواه أيضا أبو نعيم في الحلية عن عامر بن سعد عن أبيه ، ورواه الحمويني في كتاب فرائد